ميرزا حسين النوري الطبرسي

110

خاتمة المستدرك

محبوب عنه ، واحتمل كونه معاوية بن عمار أو معاوية بن وهب لروايته عنهما ( 1 ) . واما المثنى ففي الكشي : قال أبو النضر محمد بن مسعود : قال علي بن الحسن : سلام ومثنى بن الوليد ومثنى بن عبد السلام كلهم حناطون كوفيون لا بأس بهم ( 2 ) . قال الشارح : اي ليس حديثهم في كمال الصحة ، ولا بأس بان يعمل به أو الأعم من الحديث والمذهب ( 3 ) ، انتهى . قلت : مفاد هذا الوصف يختلف بحسب اختلاف الموصوف ، فإن كان من العلماء ففي علمه ، وأنه لا قصور فيه ، وإن كان من التجار نزل على حسن المعاملة ، وكان نفي البأس والقصور عنها ، وإن كان من الرواة فنفي البأس عنه نفيه عن رواياته ، وأنه لا علة فيها تسقطها عن الحجية ، كما لو سئل عن امام قوم يريد أن يصلى معه ؟ فأجيب بأنه لا بأس به ، يريد خلوه عما يسقطه عن مقام الإمامة ، فلا بد أن يكون جامعا لشرائطها ، وكتب الرجال وضعت لكشف حال الرواة من حيث روايتهم ، فإذا قيل في حق أحد : لا بأس به ، أي من حيث روايته فلا بد وأن تكون رواياته جامعة لأقل مراتب الحجية ، فلو كان فيه ما يسقط خبره عن الحجية لا يصلح اطلاق نفي البأس عنه . نعم فيه إيماء إلى خلوه عن بعض الأوصاف والفضائل التي لا يضر فقدها بحجية خبره ، بل هي كمالات ومزايا قد تنفع في مقام التعارض ، فان

--> ( 1 ) جامع الرواة 2 : 238 / 1729 . ( 2 ) رجال الكشي 2 : 629 / 623 . ( 3 ) روضة المتقين 14 : 231 .